الشيخ محمد أمين زين الدين
170
كلمة التقوى
التي اشترطتها الشريعة في وجوب حجة الاسلام ، إلا إذا نذر حجة الاسلام كما ذكرنا في المسائل المتقدمة . [ المسألة 356 : ] إذا كان الرجل مستطيعا لحج الاسلام ، ونذر وهو في عام الاستطاعة أن يحج فيه غير حجة الاسلام ، لم ينعقد نذره ، لوجوب حجة الاسلام عليه في عام الاستطاعة فلا يكون غيرها مقدورا للناذر ، إلا إذا قيد نذره بزوال استطاعته للحج ، فقال : لله علي أن أحج في هذا العام غير حجة الاسلام إذا زالت استطاعتي للحج ، فينعقد نذره ، ويجب عليه عند زوال استطاعته أن يفي بحجة النذر ، وإذا لم تزل استطاعته وجب عليه أن يأتي بحجة الاسلام . [ المسألة 357 : ] إذا نذر الرجل أن يحج البيت في ذلك العام ، وكان في حال نذره غير مستطيع لحج الاسلام انعقد نذره ، وإن اتفق أن حدثت له الاستطاعة للحج بعد النذر ، فيحج الحجة المنذورة في تلك السنة ، ثم ينتظر إلى العام المقبل ، فإن كانت استطاعته للحج لا تزال باقية ، أو زالت ثم تجددت له قبل موسم الحج وجبت عليه حجة الاسلام ، وإن زالت استطاعته ولم تعد لم تجب عليه الحجة . وكذلك الحال إذا نذر الحج ، وقيد نذره بأن يأتي به فورا ، فيجري فيه جميع ما تقدم من الأحكام . [ المسألة 358 : ] إذا نذر وهو غير مستطيع أن يحج البيت ، ولم يعين لحجه المنذور سنة خاصة أو عين له سنة متأخرة عن العام الحاضر ، ثم حصلت له الاستطاعة بعد النذر وجب عليه أن يأتي بحجة الاسلام في سنة الاستطاعة ، ثم يأتي بحجة النذر بعدها متى شاء إذا كان نذرها مطلقا ، وفي السنة التي عينها إذا كان النذر معينا .